بنتا صورجن-فري


وفاة صديقتي أصبحت دعوة لليقظة

لقد مضي أكثر من 20 عاما، منذ أن فقدت أقرب صديقة لي. فقد وصلت إلي حالة مرضية خطيرة وطلبت بنفسها أن تدخل قسم الأمراض النفسية بالمستشفي. كان التشخيص إكتئاب حاد.

كانت فترة أقامتها  في القسم المفتوح بالمستشفى قصيرة ، وإذ بها في يوم بهيج من أيام الخريف أختارت أن تنهي حياتها.

كنت وعائلتها في حالة صدمة شديدة وعجز تام عن التصرف. لقد تعرضت منذ 16 عام بحالة شديدة من  إكتئاب الولادة، لكن ذلك كان منذ زمن طويل.

لماذا لم أتوقع حدوث ذلك؟ هل كان يمكن أن أمنع الانتحار؟ وماذا الآن بشأن أطفالها ووالديها المسنين؟
لقد تركت حزن كبير، ليس بالأقل علي ابنتيها، وقد أنتقلت واحدة منهن لتقيم معي في المنزل. لقد كنا غاضبين وبكينا بدموع غزيرة، ونحن نفتقدها حتى الآن. أحاول كل ما بوسعي، لكني لم أكون علي الأطلاق الجدة، التي كان يجب أن تكون من أجل أحفادها الأربعة.

كنت في بداية الثلاثينيات من العمر، عندما قامت بالأنتحار ، وكانت هذه هي المرة الأولى التي واجهت فيها المعاناة النفسية عن كثب في الحياة.
 
مرضها وموتها قدما لي دعوة لليقظة -- الفقاعة المتناسقة، التي كنت أعيش داخلها، قد فرقعت وتلاشت. منذ ذلك الحين كان لدي أقارب آخرين، وكانوا يعانون معاناة شديد وتم نقلهم إلى المستشفى. لذلك أشتركت بفاعلية في رابطة من أجل طب نفسي أفضل.
 
كل مرة أواجه فيها أناس يعانون من أضطرابات نفسية، أفكر أنه ما زال يوجد الكثير جدا من المحرمات، وأننا كمجتمع يتميز بالرفاهية يمكننا القيام بما هو أفضل بكثير بالنسبة للمرضى النفسيين وأقاربهم. اذا كان لدينا عدد أكبر من الناس الذين يفكرون بهذه الطريقة، ممكن بالفعل أن يحدث شيئ ما قريبا.

© Copyright 2009Disclaimer