مايكل بولسن


في عام 2011 أيضا سأشارك

لقد كنت دائما خجول ومتحفظ. وعندما حصلت على الشهادة الدراسية الأولي، بدأت فترة تدريب العمل في مصرف، وعملت لمدة عامين بعد أن أنهيت دراستي. لم يكن لي أصدقاء، ولا معارف.

في أواخر السبعينات أصُبت بمرض الذهان. ودخلت مصحة " نورد-فانج "  Nordvang . أعتقدت أنني في مركبة فضائية، وأن الأطباء هم رواد فضاء. كنت في حالة أرتباك وذهول. مرت بضعة سنوات ثم أصبت بمرض الذهان مرة أخرى وتم إدخالي في عيادة للشباب. آنذاك كانت تستخدم بعض الأساليب القاسية من قِبل المسؤولين.

عندما خرجت مرة أخري، مرت عدة سنوات، لم يكن لي أي أتصال مع النظام الأجتماعي. كنت أشرب كمية كبيرة من " البيرة" – وعندما كنت أشرب كمية كبيرة، كنت أدور في الشوارع وأصيح في الناس. في عام 1985 دخلت مسشفي الأمراض العقلية " سانت هانس" Sankt Hans ، وفي عام 1986 أصبحت عضو في مركز أعادة التأهيل " فاونتن هاوس" Fountain House . لقد كانت أول فترة منظمة في حياتي.

كنت أعمل في المطبخ. وكان ذلك فى حدود طاقتي، حيث توجد مهام عمل يجب أن أركز حولها. كنت لا أحتمل التواجد مع أناس كثيرون – كانت تظهر علي وجهي علامات الغضب بالكامل. 
خلال الأعوام المتلاحقة حصلت على عدد من الأعمال التدريجية المختلفة من خلال مركز "فاونتن هاوس " وبعد مغادرتي للمركز شاركت في عدة مشاريع متنوعة. كانت أعمل مقابل أجر لمدة خمس سنوات ، بينما توقف راتب التقاعد. لمست  كما لوأنني أقوم بدور مختلف تماما ، عندما كنت أحصل على راتب. وكنت في أحسن حال.

عندما توفت والدتي، أصبحت في عزلة من جديد. العزلة جعلتني غير قادر على أن أجد الكلمات وكنت عندما أتواجد مع الآخرين، غير قادر علي التحدث معهم.

لحسن الحظ كان لدي أستشارية اجتماعية جيدة، كانت دائمة الأتصال بي، كانت لفترة طويلة تحضر مرة في الاسبوع بالمنزل. كانت تتحدث معي وكانت دائمة الوقوف إلي جانبي. لقد أعادتني إلي المجتمع مرة أخري خلال المشاركة في دورة أتصالات تعليمية ، حيث تعرفت على أناس آخرين.

لقد بدأت الدراسة في المرحلة التحضيرية العليا " هه- ف (يعادل مرحلة ثانوي)" HF  للمضي قدما في حياتي، لكنني أمضيت بها عام واحد فقط.  ثم أشتركت  في جماعة الرحّل ، وقد كانت فترة جيدة. كنا نذهب للنزهة مرة في الأسبوع. وكان ذلك مريح بالنسبة لي ، إذ يمكننا أن نتمشي ونتحدث في نفس الوقت.  ذات مرة وفي أثناء عودتنا بالقطار إلي المنزل من نزهة تجوَل، فكرت ، الآن يجب أن يحدث شيئ. الآن يجب أن أسعي للتغيير من حياتي.

عندما عدت إلى مركز "فاونتن هاوس" ، أعدت التواصل مع الماضي ومع عملي الذي كنت أتقاضي عنه أجراً. لقد أستطاعوا أن يتذكروني -- وكانت للأشياء الحسنة. بعد مرور سنة أصبحت أتقاسم  مرة أخرى الواقع مع الآخرين.  يمكنني أن أتقابل مع الناس الذين يعبرون بدراجاتهم ويلقوني بالتحية.  أصبحت وجها مألوفا، وكان هذا شعور جيد.  لقد كنت جزءا من الكل، وكان بداية لشبكة تواصل جديدة.

تعلمت أنه من المهم أن تهيئ لنفسك الحياة التي تراها جيدة. يزداد المرء نشاطاً عند تواجده مع الآخرين. تعلمت أيضا أنه ينبغي  أن تتعرف علي نمط رد الفعل الخاص بك في المواقف المختلفة، كجزء أساسي للتعايش مع كونك مريض نفسيا.

أن تكون مريضاً نفسياً، هذا يعني أنك تعيش في أطار خارج الواقع، حيث يكون من الصعب جدا العثور على جسر العبور إلى كل مجريات الواقع للإنسان العادي.

من الأهمية أن يكون هناك عمل وأن تتواصل مع الآخرين. هذا هو بداية الطريق لتصبح معافي مرة أخرى.

© Copyright 2009Disclaimer